15 C
Damascus
12/07/2020
المركز الوطني للأبحاث واستطلاع الرأي
Image default
أهم الدراسات رئيسي ســـورية

امتناع وسائل الإعلام الرسمي عن تغطية نشاطات الأحزاب مخالف للدستور

مع صباح الثامن عشر من نيسان الماضي، وصل مراسلو وسائل الإعلام الرسمي السوري إلى مجمع صحارى في الديماس لتغطية جلسات “المؤتمر العاشر لأعضاء المكاتب والقيادات السياسية لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية”.

ومع المساء، كان من المنتظر أن تبث وسائل الإعلام الرسمي تغطيتها لجلسات المؤتمر، إلا أنه أيَّاً من ذلك لم يحدث، فقد غاب الخبر عن الصفحة الرئيسية لموقع وكالة سانا للأنباء، ولم تنقل القنوات التلفزيونية أي لقطة أو تعليق، وصدرت صحيفتي الثورة وتشرين صباح اليوم التالي من دون أي خبر، وعند السؤال عن السبب، اتضح أن وسائل الإعلام الرسمي استندت بقرارها عدم التغطية إلى توجُّهٍ لوزارة الإعلام يقضي بالامتناع عن تغطية أخبار الأحزاب، ما يعني أن على وسائل الإعلام الرسمي أن “تتجاهل الخبر” وقد تجاهلته.

في اليوم الثاني للمؤتمر، لم يحضر مراسلو الإعلام الرسمي، وقبل المؤتمر بأشهر كان الخبر الحزبي شبه غائبٍ عن صفحات الإعلام الرسمي، فيما غاب كلياً بعد المؤتمر، والأمر مستمر بنفس التوجه إلى يومنا هذا.

في التعليق على الإشكالية، وقبل أن أعرض لماذا امتناع وسائل الإعلام الرسمي عن تغطية نشاطات الأحزاب مخالف للدستور وقانوني الأحزاب والإعلام، أود أن أبين أنه من حق وزارة الإعلام والإعلام الرسمي أن يكون لها رؤيتها في تغطية نشاطات الأحزاب والشأن الحزبي، وأن تقدم ما تراه مناسباً من مبررات لقيامها بذلك أو امتناعها عنه، مثل أن هذه المهمة هي مهمة وسائل الإعلام الحزبي وليس الرسمي، وأن وسائل الإعلام الرسمي هي وسائل إعلام دولة، ومهمتها تغطية نشاطات الدولة وليس نشاطات الأحزاب.

كما من حقها أن تبرر امتناعها استناداً إلى رغبتها بتقديم خبرٍ مقنعٍ يتجاوز الشخصنة المؤرقة في النشاط الحزبي، وهو أمر غير متاح حالياً بسبب سلطة الأمر التي تمارسها القيادات الحزبية على التغطية الإعلامية المتعلقة بها، فلا تقبل نقد النشاط الحزبي، ما يجعل الإعلامي هنا كالآلة الناسخة، إضافة إلى الأثر السلبي لنمطية الخبر الحزبي على القارئ والمشاهد، والمطولات الإنشائية في الخطاب الحزبي، والوقع الممل لأفعال “أكد وأشار وأضاف” التي لا تمل القيادات الحزبية من تضمينها في الخبر الحزبي.

من حقها أيضاً أن تقول: إن القيادات الحزبية لا تمل من الظهور على مختلف وسائل الإعلام الرسمي، وعلى حساب مضمون الخبر، وأن مهنية صياغة الخبر تقتضي ضبط المسألة، وأنها يجب أن توازن بين تغطيتها لكل الأحزاب، فلا تعطي حزباً تغطية واسعة على حساب تجاهل حزب آخر أو باقي الأحزاب، وأن تقدم خبر البرلمان والحكومة على خبر الأحزاب، والقيادات التشريعية والتنفيذية على القيادات الحزبية، وهو سلوك صحيح.

كما من حقها أن تقول: إن العالم تغير، وتفكير الناس ووعيهم قد تطور، والرسالة الإعلامية تغيرت، وعلى الخبر الحزبي أن يحاكي عقول المتابعين والمشاهدين بطريقة مقنعة، وليس عبر الطرق التقليدية، إضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار ما أفرزته سنوات الحرب من تداعيات على دور الإعلام الرسمي وتطويره، وعلى نظرة المواطن للأحزاب، وعلاقة الإعلام الرسمي بمؤسسات الدولة والأحزاب.

من حق وزارة الإعلام ووسائل الإعلام الرسمي أن تبرر امتناعها بكل ما سبق من مبررات، وهي صحيحة، إلا أن كل ذلك لا يعطيها الحق بأن يكون قرارها الامتناع عن تغطية نشاطات الأحزاب، لأنها حين تمتنع، تخالف الدستور والقانون، وعلى المتضرر هنا، وهو الأحزاب أن تطالب وزارة الإعلام والإعلام الرسمي بالرجوع عن تصرفها، فإن رفضت، فمن حق الأحزاب أن تضع المسألة رهن نظر لجنة شؤون الأحزاب، أو أن ترفعها إلى المحكمة الدستورية العليا لإبداء الرأي فيها.

ماذا يقول الدستور؟..

كي تتضح جوانب الإشكالية، لابد من طرح بعض الأسئلة كمدخل لفهمها، وهي: هل من واجب وسائل الإعلام الرسمي وفقاً للدستور والقانون تغطية نشاطات الأحزاب والشأن الحزبي؟، وأنها مثلما تغطي نشاطات الشأن العام التي يقوم بها البرلمان والحكومة وباقي المؤسسات العامة ومنظمات المجتمع، فالواجب يستدعي أن تغطي نشاطات الأحزاب؟ أم أنها غير ملزمة بذلك، أم أن ثمة بعدٌ ثالثٌ في الإشكالية، وهو أنها وجهة نظر لوزارة الإعلام تحت يافطة “تطوير الإعلام” وسواء توافقت الوجهة مع أحكام الدستور أم تناقضت معها.

في تحرِّي الجواب، لابد من العودة إلى ما يقوله الدستور والقوانين ذات العلاقة، بهدف تعريف الأحزاب وتحديد موقعها ضمن مؤسسات الدولة والسلطة والحكم، وتوصيف دورها وعرض وظيفتها ومهامها في الحياة السياسية والسياسات العامة، وهل هي مؤسسات ذات صفة قانونية رسمية من جسد الدولة، ثم الانتقال إلى توضيح علاقة الأحزاب بباقي مؤسسات الدولة مثل مؤسسة الرئاسة والحكومة والبرلمان، ولماذا على وسائل الإعلام الرسمي تغطية نشاطات الأحزاب؟.

وبداية أقول: إن الأحزاب مؤسسات وطنية من صلب تكوين الدولة، وهي قلب النظام السياسي وعموده الفقري، وإذا كانت الدولة مكونة من مؤسسات ذات صفة دستورية وقانونية مثل مؤسسة رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان والإدارة المحلية، فالأحزاب أيضاً مؤسسات ذات صفة قانونية، ودورها هو ممارسة العمل السياسي وتجميع مصالح المواطنين والتعبير عنها وفق أحكام الدستور والقانون، ومن خلال الاستحقاقات الانتخابية التي تفضي إلى حضور الأحزاب وممثليها في مؤسسات الدولة، مثل مؤسسة الرئاسة والبرلمان والحكومة والإدارة المحلية.

كما أنه مثلما ينظم الدستور والقوانين مهام مؤسسات الرئاسة والحكومة والبرلمان ومجالس الإدارة المحلية والحقوق والواجبات ودور باقي مؤسسات الدولة، كذلك ينظم دور الأحزاب وشروط ترخيصها ومهامها وعملها، ويبين أنها تساهم بالعمل السياسي.

وقد كرس الدستور السوري هذا الاعتراف الصريح بوظيفة الأحزاب حين نصت الفقرتان، الثانية والثالثة من المادة /8/ منه على:”2-تسهم الأحزاب السياسية المرخصة والتجمعات الانتخابية في الحياة السياسية الوطنية، وعليها احترام مبادئ السيادة الوطنية والديمقراطية.3-ينظم القانون الأحكام والإجراءات الخاصة بتكوين الأحزاب السياسية”.

كما تضمن قانون الأحزاب رقم /100/ للعام /2011/ الأحكام الناظمة لاعتبار الأحزاب مؤسسات مرخصة بحكم القانون، وقد نصت المادة /1/ على أن “الحزب تنظيم سياسي يؤسس وفقاً لأحكام هذا القانون بهدف المساهمة في الحياة السياسية متخذاً الوسائل السلمية والديمقراطية لتحقيق ذلك” والمادة /3/: “تسهم الأحزاب في تنظيم المواطنين وتمثيلهم سياسياً ومن خلال ذلك تعمل على تنمية الوعي السياسي بهدف تنشيط الحياة السياسية ومشاركة المواطنين فيها وتكوين قيادات قادرة على تحمل المسؤوليات العامة”” والمادة /12/: “أ-يتمتع الحزب بالشخصية الاعتبارية ويحق له ممارسة نشاطه السياسي..”.

كما أشار قانون الانتخابات العامة رقم /5/ للعام /2014/ إلى علاقة الأحزاب مع باقي مؤسسات الدولة، حين نص على علاقتها بالسلطة التشريعية وفق المادة /40/ التي نصت على: “‌أ-يجوز تقديم طلبات الترشيح لعضوية مجلس الشعب ومجالس الإدارة المحلية من قبل الأحزاب السياسية المرخصة بطريقة جماعية أو فردية”.

إن استعراض النصوص القانونية أعلاه، يفيد بأن الأحزاب مؤسسات ذات صفة قانونية، مرخصة أصولاً وتتولى تجميع مصالح المواطنين والتعبير عنها، كما تمارس السياسة والسلطة والحكم من خلال مدخلات العملية الانتخابية ومخرجاتها في مؤسسات الرئاسة والبرلمان والحكومة ومجالس الإدارة المحلية وكل قضايا الشأن العام.‏

إن نظرة تفصيلية لهيكلية الدولة في النظام السياسي المعاصر، تبرز مكانة الأحزاب في جسد الدولة، وهنا يأتي دور الدراسات الأكاديمية والبحثية التي ترصد دور ووظيفة الأحزاب في المجتمع والدولة، والتي تعرِّف الحزب بأنه “تنظيم قانوني يمارس السياسة ويسعى للوصول إلى السلطة وممارسة الحكم وفق برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي” كما تبين الدراسات البحثية أن وظيفة الحزب هي التعبير عن مصالح المواطنين من خلال المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية والفوز بها، كما يرشح الحزب قياداته لتولي المهام التشريعية والتنفيذية والإدارية وفق ما هو معمول به في دول العالم، وتعمل الأحزاب على مراقبة عمل الحكومة وتصويبه نحو معالجة قضايا الناس، وعلى تثقيف الناس بقضاياهم.

هذا يعني أن الأحزاب مؤسسات من ضمن مؤسسات الدولة، وأن الدولة ومؤسساتها هي التي تحتاج إلى الأحزاب لتنفيذ مضمون العقد الاجتماعي الذي يربط الأفراد والمجتمع بالدولة، ومن خلال الإقرار بأن شاغلي مواقع مؤسسات الرئاسة والحكومة والبرلمان قد وصلوا إلى مناصبهم من خلال مشاركة الأحزاب في الاستحقاقات الانتخابية، ومن الخطأ الفادح هنا اعتقاد البعض أن الدولة يمكن أن تعمل بمعزل عن الأحزاب، أو أن تغييب الأحزاب عن المشهد السياسي أمر يخدم الدولة والمجتمع، لأن عواقب ذلك هو الفوضى السياسية.

يضاف إلى ذلك أن الأحزاب تراقب عمل الحكومة من خلال ممثليها المنتخبين إلى البرلمان، كما تساهم بمناقشة مشروعات القوانين والشأن العام من خلال مناقشتها داخل اجتماعات حزبية، ومن ثم الدفع بها عبر ممثليها في السلطتين التشريعية أو التنفيذية، كما تساعد الأحزاب الحكومة والبرلمان على رسم سياسات التنمية وتنفيذها، وتراقب نبض الشارع وتضع التصورات العامة وتنقلها إلى ممثليها في السلطات لتحويلها إلى خطط وبرامج تنفيذية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

لماذا الامتناع مخالفة للدستور:

يعد امتناع وسائل الإعلام الرسمي عن تغطية نشاطات الأحزاب مخالفاً للدستور للاعتبارات التالية:

الأول: إن قرار الامتناع تقييد لحرية الإعلام الرسمي استناداً إلى مضمون المادة الثانية من قانون الإعلام رقم /108/ للعام /2011/ والتي نصت :”الإعلام بوسائله كافة مستقل يؤدي رسالته بحرية ولا يجوز تقييد حريته إلا وفقاً لأحكام الدستور والقانون” والمفارقة هنا أن الجهة التي أناط بها القانون حماية حرية الإعلام هي التي قيدته في هذه الحالة.

الثاني: تمارس الأحزاب شأناً عاماً، ومن حق المواطن استناداً إلى قانون الإعلام الحصول على كافة المعلومات المتعلقة بالشأن الحزبي كونه شأناً عاماً، استناداً إلى نص الفقرة الثانية من المادة /3/ من قانون الإعلام رقم /108/ للعام /2011/ التي نصت: “2-حق المواطن في الحصول على المعلومات المتعلقة بالشأن العام” ما يعني أن منع وسائل الإعلام الرسمي من تغطية نشاطات الأحزاب هو منع للمواطن من الحصول على معلومة تتعلق بالشأن العام.

الثالث: مع أن قانون الأحزاب أجاز لكل حزب مرخص الحق بإصدار صحيفة يومية ناطقة باسمه وموقع الكتروني واحد وفق ما نصت عليه المادة /26/ من قانون الأحزاب، إلا أن واقع الحال كشف أن وسائل الإعلام الحزبي غير قادرة على توفير التغطية اللازمة لنشاطات الأحزاب، ومع بعض الاستثناءات، وأن وسائل الإعلام الرسمي ما تزال مؤثرة بشكل كبير في إيصال الرسالة الإعلامية في هذا المجال، إضافة إلى أن المادة /26/ نفسها سمحت للأحزاب أن تلجأ إلى استخدام كل وسائل الإعلام الممكنة للتعبير عن رأيها، حين نصت “..كما يحق لكل حزب استخدام الوسائل كافة في التعبير عن الرأي وفقاً للدستور والقوانين النافذة”.

الرابع: الأحزاب مؤسسات اعتبارية ذات صفة قانونية مثل كل مؤسسات الدولة، وهناك نصوص بالدستور وقانوني الأحزاب والانتخابات تنظم ترخيصها ودورها ومهامها وتضبط عملها، بشكل مشابه لما ينص عليه الدستور بشأن الحكومة والبرلمان والإدارة المحلية والمحكمة الدستورية العليا وغيرها.

الخامس: تمارس الأحزاب السياسات العامة في قطاعات السياسة والاقتصاد والثقافة والمجتمع والتنمية والشأن العام، مثل باقي مؤسسات الدولة والسلطة، كالحكومة والبرلمان والإدارة المحلية والوزارات والمحافظات.

السادس: تمارس الأحزاب هذه المهمة بموجب أحكام الدستور وقانوني الأحزاب والانتخابات العامة، وتراقب عمل الحكومة والبرلمان ومجالس الإدارة المحلية وترفدها بالخطط والسياسات العامة.

السابع: تشارك الأحزاب في رفد الحكومة والبرلمان والإدارة المحلية ومؤسسات الدولة بالكفاءات والقيادات من خلال ترشيح من تراه مناسباً لشغل المسؤوليات التنفيذية والتشريعية.

الثامن: تعد الأحزاب أداة تنفيذ العقد الاجتماعي الذي يربط بين المواطن والمجتمع والدولة، ما يعني أنها قلب النظام السياسي، وإذا كانت مهمة وسائل الإعلام الرسمي تغطية نشاطات سلطات الدولة، فالحري بها أن تغطي نشاطات القلب الذي يضخ السياسات العامة في شرايينها.

مفارقات يجب الوقوف عندها..

ثمة مفارقات يجب الوقوف عندها عند متابعة علاقة الإعلام الرسمي بالأحزاب، ومن بينها:

الأولى: الأحزاب مؤسسات قابلة للنقد مثل باقي مؤسسات النظام السياسي، كالحكومة والبرلمان والوزارات، وغيرها، وإذا كان غير مألوف في السابق توجيه النقد للأحزاب، فلا يعني ذلك أن يكون القرار بالامتناع عن نشر نشاطاتها، بل على العكس من ذلك، لابد من تغطية نشاطاتها وتوجيه النقد اللازم لها، خاصة وأن كل الأحزاب تقر بأنظمتها الداخلية بوجود مبدأ النقد الذاتي.

الثانية: من الغريب أن لا تنشر وسائل الإعلام الرسمي أخبار الأحزاب الوطنية، وتنشر بذات الوقت أخبار الأحزاب من مختلف دول العالم.

الثالثة: من الغريب أيضاً أن تنشر أخبار لقاءات رئيسي مجلسي الشعب والوزراء مع الوفود الحزبية العربية والأجنبية التي تزور سورية، ولا تنشر أخبار لقاءات الأحزاب الوطنية مع الوفود نفسها، والتي كان آخرها زيارة وفد حزبي مصري قبل أسابيع، حيث نشرت بعناوين لافتة أخبار لقاءاته مع رئيسي مجلسي الشعب والوزراء وتجاهلت لقاءاته مع الأحزاب الوطنية.

الرابعة: الحكومة القائمة على رأس عملها هي حكومة أحزاب، وكذلك البرلمان، فكيف تغطي وسائل الإعلام الرسمي نشاطات الحكومة والبرلمان ولا تغطي نشاطات الأحزاب المشكلة لها.

الخامسة: نعم يجب تقديم رئيسي مجلسي الشعب والوزراء على أمناء الأحزاب، وتقديم الوزراء على القيادات الحزبية في أي خبر، لكن لا يجوز تجاهلهم بالمطلق.

السادسة: ما تزال الأحزاب تتعامل بنمطية مع الرسالة الإعلامية ومع عملية استقطاب الرأي العالم، وإن تعزيز حضورها يستدعي أن تتعامل بواقعية مع هواجس الإعلام الرسمي والإعلام بشكل عام، وأن تسمح له بتقديم خبر مقنع غير نمطي وغير تقليدي، وفيه من النقد ما يقنع المتابع والمشاهد، وبتقديري: إن قبول الأحزاب بذلك سيساعدها على تحسين عملها ونظرة المواطن لها، ومن الضروري هنا أن تبادر الأحزاب إلى التفكير بكيفية تسويق نشاطاتها على الرأي العام، وأن تلجأ إلى مسوقين إعلاميين وخبراء مختصين بكيفية مخاطبة الرأي العام.

السابعة: إن وسائل الإعلام الرسمي في كل دول العالم تتولى مهمة تغطية نشاطات أحزابها الوطنية، ولا أفهم العبرة في منعها هنا، فإن كان الأمر رسالة غير معلنة إلى الأحزاب الوطنية بضرورة تصويب أوضاعها التنظيمية وقياداتها التاريخية وتراخي الأحزاب الناشئة وترهل العمل الحزبي والكثير من القضايا المؤرقة في الحياة الحزبية، فعلى الأحزاب أن تقرأ الرسالة وأن تتصرف وفق محتواها.

Related posts

دولة "الخليفة" ودولة "خادم الحرمين".. وجهان لعملة واحدة

admin

تنفيذ القرار 2170 تعثّر الـبـدايـة.. وفقدان المصداقية

admin

الغرب أخطأ، والأسد باقٍ

admin

Leave a Comment