5 C
Damascus
12/07/2020
المركز الوطني للأبحاث واستطلاع الرأي
Image default
استطلاعات المركز معلومات عامة

كيف تجري استطلاعات الرأي؟

سيكون لاستطلاعات الرأي العام قيمة أقل في دولة ديمقراطية في حال كان الجمهور – الأساس الذي تمثل هذه الاستطلاعات وجهات نظره– غير واثق في النتائج. لا تأتي هذه الثقة  بسهولة. غالبا ما تكون عملية استطلاع الرأي غامضة، خاصة لأولئك الذين لا يروا كيف يمكن لآراء 1000 شخصاً أن تمثل اّراء مئات الملايين. معظم الأميركيين يتواصلون مع غالوب كل عام:

  1. كي يسألوا كيف يمكن أن تختلف نتائج غالوب بشكل كبير عن انطباعاتهم الشخصية لما ما يعتقده الناس.
  2. ليعرفوا كيف قامت غالوب باختيار الناس لإدراجهم في استطلاعات الرأي الخاصة بها، ولماذا لم تجري مقابلتهم.
  3. معرفة سبب عدم اجراء مقابلة معهم

 تشير أسئلة الجمهور إلى وجود رغبة صادقة لمعرفة المزيد كيف يتم اجراء استطلاع الرأي فعلياً، أي قسم سيتناول الأسئلة والأجوبة.

قضية أخذ العينات

نظرية احتمال العينات هي الركيزة الأساسية لكافة الدراسات المسحية. ­­­­المبدأ الأساسي: إذا تم اختيار العينة بشكل صحيح، يمكن لعينة صغيرة  تم اختيارها عشوائيا لمجموعة من السكان أن تمثل المواقف والآراء، أو السلوك المتوقع لكل الناس الذين يتم الحصول على عينة منهم.

الهدف الأساسي من الدراسة هو التوصل إلى نفس النتائج التي يمكن الحصول عليها إذا ما تم استجواب كل واحد من السكان. بالنسبة لاستطلاعات غالوب الوطنية، بكلمات أخرى، الهدف من ذلك هو تمثيل آراء عينة من الناس الذين يحملون نفس الآراء التي قد يتم الحصول عليها إذا كان من الممكن إجراء مقابلات مع جميع الاميركيين البالغين في البلد. هناك صعوبات متضمنة في كل خطوة من عملية محاولة الوصول إلى هذا الهدف، ولكن هذا الهدف العمومي يصطف كمبدأ تنظيمي رئيسي للإجراءات المنهجية لمؤسسة غالوب.

المفتاح لتحقيق هذا الهدف هو مبدأ أساسي يُسمى احتمالات متساوية للاختيار، والتي تنص على أنه إذا يكون لكل فرد من السكان احتمالية متساوية – أو في بعض الحالات احتمالية معروفة –  ليتم اختياره في العينة، فإن تلك العينة سوف تكون ممثلة للسكان.

وبالتالي، فإن هدف مؤسسة غالوب في اختيار عينات للسماح لكل بالغ في أمريكا فرصة متساوية أو معروفة ليكون في العينة. كيف يتم ذلك، بالطبع، يكون الدليل لنجاح أو فشل هذه العملية.

اختيار عينة عشوائية

لإجراء استطلاع رأي وطني عام، تختار مؤسسة غالوب، أولاً طريقة تعطي من خلالها فرصة متساوية أو معروفة على الأرجح لكل الأميركيين او لمعظمهم  ليتم اختيارهم. وبطبيعة الحال، لدى معظم الأميركيين مكان اقامة، ما يجعل ذلك واضحاً على الفور، أنه إذا كان ممكناً أخذ عينات لقائمة لكل العناوين السكنية في البلاد، يمكن تحقيق مبدأ إطار العينة الشامل.

لذلك، أجرى المستطلعون في غالوب أوائل استطلاعات الرأي بشكل شخصي، باختيار أماكن الإقامة من كافة المناطق الجغرافية المحتملة داخل البلاد ومن ثم الانتشار في كافة أنحاء البلاد بقرع أبواب الأميركيين. كانت هذه الطريقة القياسية لإجراء مقابلات لمدة ما يقرب من 50 عاماً، من حوالي عام 1935 حتى منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وسيلة يمكن الاعتماد عليها بشكل واضح.

كانت استطلاعات غالوب في الانتخابات الرئاسية الاثنتي عشر التي عُقدت بين عامي 1936 و1984 دقيقة الى حد كبير، مع معدل​​ خطأ في تقييم غالوب النهائي للانتخابات أقل من ثلاثة نقاط مئوية.

مع مرور الوقت أصبح واضحاً وجود مشاكل في أخذ العينات المنزلية مع إجراء مقابلة في المنزل.

لأمر واحد، أنه كان مكلفاً على نحو متزايد، و أصبح الأمريكيون بشكل متزايد معارضين للسماح لدخول للمستطلعين إلى منازلهم لإجراء مسوحات. والحاجة للبيانات التي تم جمعها بشكل سريع جعل إجراء مقابلة في المنزل أقل وأقل جاذبية.

ثم حولت غالوب انتباهها إلى الهاتف. بحلول عام 1986، كان لدى عدد كاف من الأسر الأمريكية هاتف واحد على الأقل لإجراء مقابلات هاتفية متاحة و تكون بديل أقل تكلفة بشكل كبير لطريقة المقابلة الشخصية. ومع نهاية ثمانينيات القرن الماضي، كانت غالوب تجري الغالبية العظمى للمسوحات الوطنية عن طريق الهاتف.

تغيير آخر مهم أصبح واضحا من اواسط وحتى أواخر الألفية الثانية: وهو استخدام الأمريكيين المتزايد للهواتف المحمولة. ونتيجة لذلك، بحلول عام 2008، حولت غالوب مقابلاتها لتشمل أخذ العينات بواسطة الهاتف الثابت التقليدي والهاتف الخليوي. اليوم، مع زيادة التحولات في مجال الاتصالات التي قد تنقل في نهاية المطاف بعض الأميركيين ليتجاوزوا أي نوع من الهاتف باتجاه الرسائل النصية والاتصالات المكتوبة، كان هناك المزيد من الاهتمام من جانب متخصصي المسح للفوائد المحتملة من العودة الى أخذ العينات التي ترتكز على الطريقة “القديمة “السكنية، العنوان.

الآن مع أن، الغالبية العظمى لمسوحات غالوب الهادفة لتمثيل التعداد الوطني للسكان ترتكز على مقابلات أجريت بالهواتف الأرضية والهواتف المحمولة، فإن هذه الطريقة تُبني على افتراض جوهري هو أن معظم الأميركيين ما زالوا إما يعيشون في مسكن يوجد فيه هاتفأ و يملكون الهاتف الخليوي الشخصي. لذلك، الوصول إلى الناس عن طريق هواتفهم يشكل نقطة البداية للمسوحات الوطنية الحالية.

من الناحية الإجرائية، تشمل غالوب عدة خطوات في تجميع استطلاع الرأي الذي تقوم به بهدف السماح لكل أسرة أمريكية وكل البالغين الأمريكيين الحصول على فرصة متساوية ليكونوا ضمن العينة.

في البداية، تحدد غالوب وتصف بشكل واضح السكان الذين يحاول استطلاع للرأي معين تمثلهم.

إذا كانت غالوب تستطلع الرأي حول مشجعي البيسبول نيابة عن الصفحة الرياضية لإحدى الصحف الكبرى، قد يكون السكان المستهدفين جميع الأميركيين الذين يبلغون ثمانية عشر عاماً و الأكبر سناً الذين يقولون انهم من مشجعي رياضة البيسبول. إذا كانت استطلاعات الرأي تُجرى نيابة عن دوري البيسبول الرئيسي، لكن، الجمهور المستهدف العميل قد يتطلب أكثر تحديدا، مثل اشخاص يبلغون 12 عاماً و من هم أكبر سناً ممن يشاهدون خمس ساعات على الأقل من العابMLBعلى شاشة التلفزيون، أو الحضور بشكل شخصي كل أسبوع، وما إلى ذلك.

في حالة استطلاعات غالوب التي تتعقب الانتخابات و القضايا السياسية والاجتماعية، والاقتصادية البارزة اليوم، يشار إلى الجمهور المستهدف عموما كـ “البالغين من المواطنين. “التحدث بدقة، الجمهور المستهدف هو كل البالغين، الذين يبلغون الثمانية عشر عاماً و من هم أكبر سناً، ويعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية. في الواقع يصبح السكان الذين تم تمثيلهم كل الأميركيين الذين يبلغون الثامنة عشر عاماً  و من هم أكبر سناً ممن لديهم هاتف.

بعد ذلك، تختار غالوب أو تضع وسيلة لأخذ عينات من السكان المستهدفين بشكل عشوائي.

تستند نتائج الأبحاث من عمليات المسح الهاتفية التي اجرتها غالوب على عينات الهاتف الوطني القياسي المكونة من عينات أرقام هاتف عشوائية بمساعدة دليل باستخدام تصميم عينة طبقية  متناسبة.

وتبدأ هذه العملية المعقدة بقائمة الكترونية لكافة المراكز الهاتفية في أمريكا، السكنية والخلوية، جنبا إلى جنب مع تقديرات لعدد الهواتف التي أرفقتها هذه المقاسم. الكمبيوتر، وذلك باستخدام عملية تسمى الاتصال بأرقام عشوائية (RDD)، في الواقع، تنشيئ أرقام هاتف من تلك المراكز ثم تنتج عينات هاتفية من هؤلاء. في جوهره، ينشئ هذا الإجراء قائمة بأرقام الهواتف المنزلية المحتملة وجميع أرقام الهاتف الخليوي الممكنة في أمريكا ثم تختار مجموعة فرعية من الأرقام من تلك القائمة  ليقوم المستطلعين  بالاتصال بهم.

من المهم التمعن في هذه الإجراءات المعقدة لسببين. نسبة كبيرة للهواتف السكنية غير مدرجة. وتقريبا أرقام الهاتف الخليوي كلها غير مدرجة بمعنى أنه لا يوجد دليل هاتف أو قائمة شاملة اخرى  لهم.

يسمح الإجراء الرقمي العشوائي للمراكز الهاتفية أن تكون الوسيلة الرئيسية لأخذ العينات، مع أرقام هواتف معينة اضيفت عشوائيا.

اختيار الأفراد لإجراء مقابلة معه

تكون المقابلة ضمن كل أسرة تم الاتصال بها عبر الهاتف الثابت، مع البالغين الثامنة عشرة من العمر أو مع من هم أكبر سناً الذين يعيشون في المنزل من احتفلوا بعيد ميلادهم مؤخراً. (هذه طريقة يستخدمها عادة مستطلعو الرأي للقيام بـ اختيار عشوائي داخل الأسر دون الحاجة لسؤال المستطلعة اراءهم لأن يقدموا قائمة كاملة تتضمن كافة البالغين الذين يعيشون في المنزل). لا تستخدم غالوب نفس إجراءات اختيار المستطلعة اراءهم عند إجراء المكالمات مع الهواتف المحمولة لان هذه الهواتف مشتركة اجمالاً مع فرد واحد بدلا من المشاركة بين عدة أفراد من الأسرة.

عدد المقابلات أو حجم العينة المطلوبة

أحد الأسئلة الأساسية التي واجهها احصاء غالوب، هو كم عدد المقابلات التي تحتاجها لتقديم مقطع عرضي كافي للأمريكيين؟ الجواب ليس كثيراً – إذا كان المستطلعين الذين ستتم مقابلتهم يتم اختيارهم بشكل كامل على نحو عشوائي، مقدمين لكل بالغ امريكي احتمالية متساوية أو معروفة ليكونوا من ضمن العينة. حجم العينة النموذجية لاستطلاع مؤسسة غالوب، إما استطلاع رأي تقليدي قائم بذاته أو مقابلة في ليلة واحدة من متابعة مؤسسة غالوب اليومية، التي تتضمن 1000بالغ من المواطنين.

عموما، العدد الفعلي للأشخاص التي تحتاج إلى إجراء مقابلات مهم  لعينة معينة هو إلى حد ما أقل أهمية من صحة الاحتمال الاساسي المتساوي لمبدأ الاختيار. هذا شيء يجده الكثير من الناس صعب التصديق، إذا  لم  يتم اختيار المستطلعة اراءهم عشوائيا، يمكن لـ غالوب أن تقوم باستطلاع مع مليون شخص و قد تبقى بشكل ملحوظ، أقل بكثير من أن تمثل وجهات نظر جميع الأميركيين من عينة أصغر بكثير من 1000 شخص تم اختيارها عشوائيا.

لا شك أن هناك بعض المنفعة في دقة العينات التي تأتي من زيادة احجام العينة.

استخدام المنطق السليم ونظرية العينات، على الارجح عينة من 1000 شخص ستكون أكثر دقة من عينة من 20.لكن، المثير للدهشة، بمجرد اقتراب مسح العينات من500، 600، 700، أو أكثر من ذلك، يكون تحقيق مكاسب الدقة من زيادة حجم العينة أقل وأقل. تستخدم غالوب والمنظمات الرئيسية الأخرى أحجام عينات بين 1000 و1500 للمسوحات القياسية لأنها توفر معدلات دقة عالية في مواجهة التكلفة الاقتصادية المتزايدة للعينات الأكبر والأكبر. إذا كان على مؤسسة غالوب أن تستخدم عينة من 4000 بالغ تم اختيارهم عشوائيا في كل مرة قامت بـ استطلاع للرأي، الزيادة في الدقة على عينة مضبوطة من 1000ستكون ادنى، و لأسباب دقة العينة، لا تُبرر الزيادة في التكلفة.

ومع ذلك، هناك أسباب أخرى توضح لماذا يمكن لأحجام عينة كبيرة أن تكون هامة ، بما في ذلك،

بشكل خاص، القدرة على تجزئة العينة إلى شرائح صغيرة من السكان لأغراض التحليل. هذه هي الميزة الكبيرة التي تقدمها مجاميع من عينات المتابعة اليومية لـ غالوب.

و مع مرور السنين، طور خبراء الاحصاء أساليب محددة لقياس دقة العينات – طالما انه  يتم الالتزام بالمبدأ الأساسي للاحتمالات المتساوية أو المعروفة للاختيار عندما تُخصص العينة.

على سبيل المثال، مع حجم عينة مكونة من 1000 بالغ من المواطنين (تم الحصول عليها باستخدام اجراءات اختيار عشوائية دقيقة)، من المرجح  أن تكون نسبة النتائج دقيقة للغاية ضمن هامش يكون الخطأ فيه±  4 %. وبالتالي، إذا بلغ معدل تأييد الرئيس 50٪، يشير هامش الخطأ إلى أن المعدل الصحيح (أي، المعدل الذي سيتم الحصول عليه من مقابلات غالوب مع كل بالغ في أمريكا) من المرجح أن يكون بين 46٪54 و٪  . من غير المرجح أن يكون أعلى أو أقل من ذلك.

كي نكون أكثر تحديداً، تقول قوانين الاحتمالات انه إذا كان على غالوب أن تقوم بنفس المسح لمرات،  بسؤال الناس في كل مسح ان يقيموا بتصنيف  العمل الذي يقوم به الرئيس X كرئيس 95% من أولئك الـ 100 الذين تم استطلاع أرائهم  ، فإن تصنيفه سيكون بين 46٪ و 54٪. في خمسة من تلك الاستطلاعات، سيكون معدله أعلى أو أدنى من ذلك بسبب خطأ  فرصة.

إذا زادت غالوب حجم عينة الاستطلاع إلى 2000، فإن النتائج ستكون دقيقة ضمن ± 2٪ من القيمة الأساسية  للسكان، وهذا مكسب نقطتين مئويتين من حيث الدقة، ولكن مع زيادة في تكلفة إجراء المسح. تلك هي قرارات قيمة التكاليف التي تقوم بها غالوب ومنظمات المسح الأخرى عندما تختار أحجام عينة لعمليات المسح التي  تقوم بها.

ترجيح  العينة

بعد  أن تجمع غالوب بيانات المسح وتعالجها، يتم تخصيص كل مستجيب ب عمل ترجيح بحيث  تطابق الخصائص الديموغرافية من إجمالي العينة المرجحة من المشاركين التقديرات الأخيرة للخصائص الديموغرافية للسكان البالغين المتوفرة من الولايات المتحدة.

مكتب الإحصاء. بيانات قيم غالوب لإحصاء تقديرات الجنس والعرق والعمر والمكانة العلمية، والمنطقة.

Related posts

مجلس الاستطلاع البريطاني: دليل الصحفي لاستطلاعات الرأي

admin

الانتخابات المركزية، تقييم استطلاعات الرأي العام، بناء استطلاع الرأي العام الخاص بك: الجزء الأول: تقييم استطلاعات الرأي العام

admin

أفضل الأساليب عند إجراء الأبحاث المسحية

admin

1 comment

Leave a Comment